قاسم عاشور

168

1000 سوال وجواب في القرآن الكريم

( السمع والبصر ) ( س 361 : ) قال تعالى : وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ [ النحل : 78 ] وقال سبحانه : وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً [ الأحقاف : 26 ] لما ذا يقدم دائما السمع على البصر ؟ ( ج 361 : ) الحقيقة العلمية أن السمع أكثر كمالا وإرهافا ، كما يصاحب السمع الإنسان حتى في نومه فينام بصره ولا ينام سمعه . وتشريحيا جهاز السمع أعظم دقة من العين . والطفل لا يرى ولكنه يسمع من لحظة الميلاد . وإشارة إلى أنّ السمع لا يتعطل في النوم أو غيره كانت الآية : فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً [ الكهف : 11 ] دلالة على تعطيل كافة الحواس . فتأمل هنا كذلك الإعجاز العلمي إلى جانب الإعجاز البلاغي . [ وجوه من الإعجاز القرآني / 33 ] ( اختلاف الفاصلتين ) ( س 362 : ) قال تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [ الجاثية : 15 ] وقال سبحانه : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [ فصلت : 46 ] ما سر اختلاف الفاصلتين في الآيتين ؟ ( أي اختلاف الخاتمتين ) ( ج 362 : ) نكتة ذلك أنّ قبل الآية الأولى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ